النووي

139

المجموع

هذا نقل أصحابنا البغداديين . وقال الخراسانيون : يجب ما رآه الحاكم باجتهاده ، وإن قطع أنملة لها طرفان فإنه يجب في الطرف الأصل ديته ويجب في الزائدة حكومة يقدرها الحاكم باجتهاده ، ولا يبلغ به أرش الأصلي . هذا نقل أصحابنا البغداديين وقال الخراسانيون : إذا قطع أصبعا زائدة ففيه وجهان . ( أحدهما ) يجب ما رآه الحاكم باجتهاده . ( والثاني ) يقال : كم ينقص من قيمة العبد وقت الجناية . وإن قلع سنا زائدة وهو الخارج عن سمت الأسنان ومن ورائه إلى داخل الفم سن أصلية فلم تنقص قيمته بقلعها فإنه يقال : لو كان هذا عبدا كم كانت قيمته وله هذا السن الزائد وليس له ما وراءه من السن الأصلي ؟ لان الزائد يسد الفرجة إذا لم يكن له السن الأصلية ؟ فإن قيل مائة ، قيل فكم قيمته وليس له السن الزائد ولا الأصلي الذي من ورائه ؟ فإن قيل تسعون علم أنه نقص عشر قيمته فيجب له عشر الدية . ( فرع ) إذا كسر له عظما في غير الرأس والوجه فجبره فانجبر فإن عاد مستقيما كما كان فقد قال القاضي أبو الطيب : هل تجب فيه الحكومة ؟ فيه وجهان كما قلنا فيه إذا جرحه جراحة لا أرش لها مقدر واندملت ولم يبق لهاشين وقال الشيخ أبو حامد الأسفراييني : تجب الحكومة فيه وجها واحدا لأنه لابد أن يبقى في العظم بعد كسره وانجباره ضعف . وقال ابن الصباغ والأول أصح ، وإن انجبر وبقى له شين وجبت فيه الحكومة أكثر مما لو عاد مستقيما ، وإن انجبر وبقى له شين وجبت فيه الحكومة أكثر من الحكومة إذا بقي الشين من غير اعوجاج . ( فرع ) وإن أفضى امرأة ثم التأم الجرح ، قال الشافعي رحمه الله ( لم تجب الدية ) وإن أجافه جائفة والتأمت الجائفة ففيه وجهان حكاهما أبو علي في الافصاح ( أحدهما ) لا يجب أرش الجائفة وإنما يجب الحكومة كما قلنا فيه إذا أفضى امرأة والتأم الجرح . ( والثاني ) وهو اختيار القاضي أبى الطيب ولم يذكر المصنف غيره أن أرش الجائفة يجب لان أرش الجائفة إنما وجب لوجوب اسمها ، وان عاد الحاجز لم تجب الدية ، كما لو ذهب ضوء العين ثم عاد